الصوت الذي تحتاجه الدبلوماسية
الساعة 05:10 م

الرجل القادم من شموخ جبال همدان، و المكتسية ملامحة تاريخ سبعة الآف سنة من المجد. من لا يعرفه يدرك أنه بعيد عن الزلل، و من يعرفه عن قرب، لا يلمس منه غير المواقف الإيجابية التي وجدت مكانها في انصع مرايا الذاكرة. 


كلنا عابرون و لكنك تلك المدرسة الدبلوماسية التي تتجول بإنسانية بين الجميع، بعيدا عن أي فروقات إجتماعية ليتحول الوطن بيدك الى غيمة اينما حلت تركت الخير للجميع. صوت الجميع قريب منك، و كفك مازالت ممدودة لكل من يبحث عنك من أبناء وطنك كأخ، بعيدا عن المسافات الرسمية التي يضعها الدبلوماسيون بينهم و بين أبناء وطنهم.


في أوج عز المانيا، أدرك الجميع أنها كانت بحاجة الى صوت نتشيه - كصوت العقل الواعي القريب من الإنسان. و أنت كنت ذلك الصوت الذي يكمل العمل الدبلوماسي اليمني في ماليزيا، لتخلق تلك الجسور بين الدولة و المواطن، و بين اليمني و وطنه الذي يجده حاضرا فيك.


سعادة المستشار أمين الهمداني يعتبر من الدبلوماسيين القلائل الذين يبحثون عن روح القانون قبل نصه، و عن اليمني البعيد عن وطنه قبل النصوص التي وضعها البشر ليمثل و عيا استثنائيا في العلاقة الثنائية بين الدبلوماسية و الحس الإنساني الذي يعتبر أهم عامل للرقي بالأوطان. 


دبلوماسي يتحرك كمواطن يمني متحللا من كل الهالة التي يبحث عنها الجميع، ليس فقط لأنه قريب من الجميع، و لكن أيضا إكتمال شيم المرء تجعله متخففا من أي بروتوكولات لأنها لن تضيف أي شيء الى شخصيته المكتملة بكل ما هو جدير بالإحترام.


سترحل عن ماليزيا، و لكنك تركت في كل ذاكرة ما هو عصي على الزوال مهما تقادم بنا الدهر، و هذا ما ستتركه اينما رحلت لتظل مروية جديرة بالسرد في وجدان كل يمني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الإغتيالات في عدن
تعز تجري لنفسها عملية جراحية!
المواطن بين مسؤولي الشرعية والحوثيين
الحوثيون..إستسلام