طريق العبر.. حلم وامنية
الساعة 01:48 م

اوفد البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن فريقاً فنياً لاعداد دراسة ميدانية لتطوير وإعادة تأهيل طريق العبر ...

اخيرا وبعد طوال انتظار سوف يتنفس المغتربين الصعداء ويودعون مسلسل الرعب في طريق الموت الذي حصد ارواح الكثير من المسافرين .

يعمل البرنامج السعودي على اختيار المشاريع التي تلامس الواقع ويستفيد منها المواطن اليمني بصورة مباشرة ، والاجمل من ذلك ان البرنامج يحرص على اختيار شخصيات يمنية نزيهه من خارج دائرة الحكم للاشراف على المشاريع التي ينفذها وهو بذلك يقطع الخطوط امام هوامير الفساد .

ولعل منحة المشتقات النفطية المقدمة لمحطات الكهرباء خير مثالاً يدفعنا للتفائل بمشاريع البرنامج .

فقد اختار البرنامج الاستاذ نجيب حميد العديني مديرا لمكتبة في عدن ومشرفاً على توزيع المشتقات على محطات الكهرباء . لم يكن اختيار العديني محظ صدفه او ضربة نصيب عابرة ، فالعديني الذي لم يتقلد منصب حكومي من قبل ، يمتلك سيرة ذاتية مليئة بالنزاهه والوطنية  -"الوطنية التي اصبحت تباع اليوم في المزاد العلني" - ويحمل في قلبه هم وطن تكالب عليه العدو والصديق واقتات من اوجاعه الكثير من تجار الحرب والضمير .

بدأ العديني عمله في ادارة مكتب البرنامج والاشراف على توزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بعيدا عن ضوضاء الاعلام وبهرجته الزائفه ، وحقق خلال الثلاثة الاشهر الاولى من عمر المنحة نجاحا غيرا مسبوق فاجئ الجانب السعودي واغاض بعض الجانب اليمني .

لنتحدث قليلا بلغة الارقام :

ارسلت السعودية مايقارب 190 الف طن من مادة الديزل على ثلاث دفعات لتشغيل محطات الكهرباء لمدة ثلاثة اشهر ، ففاجئهم العديني بعد ثلاثة اشهر باستهلاك 90 الف طن فقط في تشغيل جميع المحطات المستهدفة بالمشروع وتوفير 100 الف طن من الديزل كفائض تكفي لتشغيل المحطات ثلاثة اشهر اخرى !؟

هل سمعتم ايها السادة من قبل بمسؤول يمني يعلن عن وجود فائض في النفط او في اي شيء اخر ؟

اكاد اجزم هنا ان الجانب السعودي تفاجأو بما حققه العديني ، واعتبرو العديني حالة يمنية نادرة من حيث النزاهة والامانة ، خصوصا وان الجانب الحكومي اليمني كان قد قدر لهم في بداية المنحة بأن محطات الكهرباء تستهلك اكثر من 100 الف طن من مادة الديزل شهريا، ما يعني ان اكثر من 200 الف طن ديزل كانت ستذهب الى حسابات هوامير الفساد .

امانة العديني ونزاهته كشفت خيوط عملية فساد كبيرة تحدث في مصافي عدن ومؤسسة الكهرباء ، والكرة الان في ملعب رئيس الوزراء المعني والمطالب بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الامر ، والكشف عن الخازوق الكبير الذي كان ينهب شهريا مايقارب 70 الف طن من الديزل ، ويتحمل تبعات ذلك المواطن المغلوب على امرة .

في الختام وقبل ان نضع نقطة في نهاية السطر ، نتمنى ان يختار البرنامج السعودي مشرفاً على مشروع تأهيل طريق العبر شخصيةً نزيهة كـ العديني الذي اعاد لنا الامل بوجود الشرفاء الذي يعملون من اجل بناء الوطن , واعطئ المانحين صورة حسنه عن اليمني الامين .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الإغتيالات في عدن
تعز تجري لنفسها عملية جراحية!
المواطن بين مسؤولي الشرعية والحوثيين
الحوثيون..إستسلام