عودة التوحش الحوثي الى عدن
الساعة 03:12 م

 


"ارتفاع عدد قتلى قصف معسكر الجلاء وتفجير مركز شرطة الشيخ عثمان في عدن الى 45 قتيلا وعشرات الجرحى".

خبر جديد لحادثتين اجراميتين منفصلتين في عدن تناولته وسائل الإعلام في الزمن اليمني الغارق بالدم والباعث على الأسى والحزن ،ذاكرة عدن القصيرة مثخنة بمشاهد الأحداث البشعة التي ارتكبها الحوثيون والجماعات الإرهابية،غير ان هذه الحادثة المدانة تحمل عدة دلالات من نواحي  المنفذين والمستهدف والمكان والتوقيت .

الحوثيون الذين تبنوا عملية قصف معسكر الجلاء الذي تتخذ منه قوات الحزام الأمني مقرا لها قالو أنهم استهدفوا المعسكر بصاروخ باليستي متوسط المدى ، ونحن نتساءل عن مدى فعالية مثل هذه الصواريخ التي اصابت المنصة الرئيسية للمعسكر في منطقة البريقة التي تحتض أيضا معسكرا امارتيا كبيرا وفي ظل وجود المنظومة الدفاعية بالغة الدقة" الباتريوت" ولماذا تزامن الهجوم الحوثي مع استهداف تنظيم القاعدة لمقر شرطة الشيخ عثمان!

من أين حصل الحوثيون على المعلومات الدقيقة بشأن مكان وزمان العرض العسكري لقوات أغلبها لا تدين للشرعية اليمنية بالولاء وتسعى لفصل جنوب اليمن عن شماله، لماذا تبدو معسكرات الشرعية وخصومها سهلة الإستهداف أمام جماعة الحوثيين بعد خمس سنوات من الحرب والتأهيل والتدريب.

هذه العملية تعيد للأذهان استهداف الحوثي للمنصة الرئيسية لقاعدة العند الجوية بلحج في منتصف يناير من العام الجاري بطائرة مسيرة ادت لمقتل قائد الاستخبارات العسكرية اليمنية اللواء محمد صالح طماح وأكثر من عشرين من جنود القاعدة العسكرية واصابة قائد القاعدة الجوية ومحافظ لحج .

ليس من المنطق ان نفتش عن هوية قائد الوية الحزام الأمني الملقب بابي اليمامة الذي اتهمته هيومن رايتس ووتش بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية في عدن ولحج وأبين في تقريرها الصادر في يونيو 2017 ، رهبة الموت والدم المسكوب اليوم يدعونا للتوحد ورص الصف لمواجهة الحوثي الذي يرتكب كل هذه البشاعات.


لا يزال الدم اليمني يسكب على أيدِ مليشيا الحوثيين في عدن وتعز وصنعاء ومارب والجوف ، في شمال البلاد ووسطها وجنوبها ، بالكاتيوشا وبالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الى اليوم وخلال سنوات من عمر هذا الإنقلاب البشع .

للأسف الشديد هناك من يقف على بوابة المشرحة وراء كل جريمة للمليشيا ليدين الجرائم بناءا على البطاقة الشخصية والموقع الجغرافي، اليمنيون جميعا ضحايا من صعدة للمهرة ولا أحد سوف يسلم من تمدد التوحش الحوثي المدعوم من ايران .


أنصح صادقا كمواطن يمني كل الأطياف والمكونات اليمنية الفاعلة في الشمال والجنوب أن تضع يدها فوق بعض لنتخلص من هذه الجائحة المدمرة للأرض والانسان اليمني ، رحم الله الشهداء وشفى الجرحى وعجل لبلادنا الفرج .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً
كاريكاتير يجسد معاناة سكان تعز جراء الحصار
اتفاق استوكهولم
صلاة الحوثيين
الإغتيالات في عدن