الموت خلف الأبواب المغلقة
الساعة 01:45 ص

 

في سبتمبر الماضي أقدم أحد الآباء في مدينة الحديدة على إطلاق وابل من الرصاص على أبنائه الثلاثة، وبعد تأكده من مقتلهم، فارق منزله باكيًا إلى قسم الشرطة، ليخبرهم بما فعل. حسب التقارير التي ظهرت فأن الرجل كان يعاني من حالة نفسية، فاقمتها الأوضاع الاقتصادية. في نفس الأسبوع قام أحد الآباء في محافظة لحج بالفعل ذاته، وكان الضحية إبنه الوحيد. 


أيضًا، قبل فترة ليست بالقليلة أقدمت امرأة بمحافظة إب، على الانتحار برفقة ابنتيها البالغتين 12 و 9 سنوات، بعد أن فقدت معيلها الوحيد بسبب الحرب. بحسب رواية جيرانها، فقد قامت المرأة بشراء سم قاتل ووضعته في عشائها وعشاء بناتها الأخير، أغلقن باب المنزل، ثم أستلقين على فراش الموت، ثم غادرن الحياة دون أن يزعجن أحد. 


اليوم، في صنعاء، أب يضع بناته الثلاث في خزان ممتلء بالماء، ملاك 15 عاماً ورغد 10 أعوام ورهف 7 أعوام، وحين انقطع النفس عن بناته الثلاث، فتح باب بيته لانتشال الجثث من داخل ماء الموت. لا يوجد أحد يمكن أن يبرر فعلًا كهذا، لكن الحالة النفسية التي احدثتها الحرب والأزمة الإقتصادية دفعت الرجل إلى هذا القعر. 


هناك عشرات القصص التي تتوارد من مناطق مختلفة بشكل مستمر، عن حوادث مشابهة: تغلق الأسر أبواب منازلها، وتتناول الموت، كنوع من الاحتجاج الأخير على الحالة المخيفة التي آلت إليها الأوضاع. تبدو فيها كل حكاية كتراجيديا مخيفة يودع فيها الآباء والأمهات أغلى ما يملكون في خزانة الموت. ثم يموتون معهم.  

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اتفاق استوكهولم
صلاة الحوثيين
الإغتيالات في عدن
تعز تجري لنفسها عملية جراحية!