فبراير ثورة لا تموت
الساعة 03:22 م

ثورة 11 فبراير لم تكن لحظة طارئة بل نتاج ممارسات نظام سياسي مستبد لأكثر من ثلاثة عقود..

فبراير فكرة ثورية سلمية مثلى، ولم تكن تحمل نوايا عنف وفوضى في بلد يستوطنه الفقر والجوع والاوبئة والفساد..

في الثورة حلمنا وتطلعنا لمستقبل افضل لنعيش تحت مظلة الدستور والقانون، لكن الفعل المضاد نجح في اغراق البلاد بالفوضى والحرب.

من يقول إن الوضع زاد من سيء إلى اسوأ بعد فبراير هذا صحيح لا خلاف عليه، لكن ادوات نظام عفاش من قادت البلاد إلى هذه الفوضى للانتقام من ثورة لم تطلق رصاص واحدة ضد النظام الحاكم..

من يقول إن هناك من ركب موج الثورة وتحول إلى لص كبير ويسرق بإسمها بالفعل هناك من فعل ذلك..

كان الحوثي احدى القوى التي شاركت في الثورة ولكن بنوايا قذرة واتضحت هذه النوايا، لكن كل قوى فبراير تصدت وما تزال تتصدى لمشروعه ووقفت في وجه وفي تحالفه مع عفاش..

اي ثورة في العالم لها اخطاء وتجاوزات مع ان الثورة قيمة تعيش في ضمير الشريحة الكبيرة من الذي حرموا من مقدرات بلدانهم والذين لم يشعروا بالكرامة والعزة وهو ما حدث في اليمن..

ثورة فبراير لم تنته بموت عفاش ولم تنته بانتهاء الحوثي الارهابي، الثورة مستمرة ضد اللصوص وهوامير الفساد وتجار الحروب.

فبراير لم تكن للانتقام بل للمطالبة بتحقيق مطالب عادلة كفلها الدستور والقانون، ولم يكن فبراير ضد الدولة بل ضد نظام سياسي متخلف ورجعي وكهنوتي..

فبراير نصب الخيام في الساحات ولم ينصب حواجز تفتيش لاعتقال المواطنين وتعذيبهم ، ولم يفتح ايضا معسكرات الجيش ومؤسسات الدولة للمليشيات المسلحة..

لا تعللوا هذه النكبة الاي نعيشها بثورة فبراير بل عللوها بعفاش وحليفه الحوثي الذي في نهاية المطاف وضعه في الثلاجة..

11 فبراير 2011 انتج لنا وثيقة حوار ضمنت للجميع حق المشاركة في السلطة، ورسمت ملامح دولة اتحادية بعيدا عن مركز النفوذ المقدس الذي كان يتحكم به عفاش طيلة فترة حكمه..

بينما 21 سبتمبر 2014 انتج لنا حرب أكلت الاخضر واليابس واستدعى لنا دخل خارجي كنا بغنى عنه وجعل الجميع يرسم طموحاته ومصالحه في البلاد على حساب الشعب..

ابان ثورة فبراير كانت مؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي وكانت رواتب الموظفين تسلم بشكل منتظم وكانت الامور تمضي بشكل طبيعي، رغم محاولات عفاش جر الثورة إلى مربع العنف وفشل في ذلك..

الويل لكل من تنكر  وجاهر بالسوء لثورة سلمية
والخزي والعار لكل من ركب موج ثورة فبراير وتحول إلى لص كبير وتاجر. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الإغتيالات في عدن
تعز تجري لنفسها عملية جراحية!
المواطن بين مسؤولي الشرعية والحوثيين
الحوثيون..إستسلام