الرئيسية - أقاليم - " شاهد " ما دلالات الهجوم الحوثي على محطتي ضخ النفط بالسعودية؟
" شاهد " ما دلالات الهجوم الحوثي على محطتي ضخ النفط بالسعودية؟
الساعة 11:11 ص (رأي اليمن ـ عربي 21)

فتح الهجوم الذي نفذه المتمردون الحوثيون على أهداف نفطية سعودية، الثلاثاء، الباب واسعا أمام أسئلة عدة حول الأبعاد الاستراتيجية للهجوم من ناحية التوقيت والأهداف.

 

وجاء الهجوم بعد يومين من استهداف سفن شحن تجارية قبالة ميناء إمارة الفجيرة في دولة الإمارات.

 

وكانت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، أعلنت استهداف محطتي ضخ لخط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، بطائرات مسيرة مفخخة، أكده عقب ذلك وزير الطاقة بالمملكة، خالد الفالح.

 

وأكد الفالح، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية، أن أرامكو السعودية أوقفت الضخ في خط الأنابيب عقب الهجوم، وشرعت في تقييم الأضرار، وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي.

 

أكثر الأهداف تأثيرا

 

وفي هذا السياق، يقول الخبير اليمني في الشؤون الأمنية والعسكرية، علي الذهب، إن عمليتي استهداف السفن قبالة سواحل إمارة الفجيرة الإماراتي، واستهداف أهداف نفطية سعودية، لا يخرج عن التوقعات الأمريكية، بصرف النظر عن نوع السلاح المستخدم في الهجوم داخل الأراضي السعودية.

 

وتابع حديثه لـ"عربي21" بأن "توقعات واشنطن التي سبقت تحرك قواتها إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشارت إلى تزويد إيران وكلاءها بالمنطقة بصواريخ متطورة؛ بقصد استهداف مصالح وأهداف أمريكية".

 

ووفقا للذهب، فإن هذه الوقائع  "قد تكون تحذيرات إيرانية استباقية، وقد تكون أيضا محاولة لجس النبض، وتقدير استجابة الطرف الآخر". مؤكدا أن ذلك في كل الأحوال "يؤدي دورا ما في سياق الصراع الدائر بالمنطقة كلها بين كل هذه الأطراف".

 

وأوضح الخبير اليمني أنه ما بات ملاحظا "تراجع الحوثيين في استخدام الصواريخ، وبرزت الطائرة المسيرة كبديل لها، لأسباب كثيرة تدخل فيها التكاليف والأعباء الكبيرة لإطلاق الصواريخ، مقارنة بالطائرات المسيرة".

 

وتوقع الذهب أن "تزداد وتيرة مثل العمليات كما وكيفا وهدفا، لا سيما أن استهداف مصادر ووسائل نقل الطاقة يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية في الحروب".

 

واعتبر أن مصادر نقل الطاقة أكثر الأهداف تأثيرا في مجريات الحرب، لكونها وسيلة ضغط فعالة على بلد المصدر (السعودية) والبلد المستفيد (الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوربية).

 

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الحوثيين توعدوا بمثل هذه الضربات مرارا وتكرارا، فضلا عن أنه سبق أن قاموا بذلك، ليس على هذا النحو المتطور.

 

ضرب اقتصاد الرياض

 

من جهته، يرى الباحث اليمني في الشأن الخليجي، عدنان هاشم، أن الهجوم الحوثي على محطتي ضخ النفط السعودية يأتي في سياق إقليمي يفهم أن إيران من تقف وراءها عبر أدواتها في المنطقة، التي يعدّ الحوثيون إحداها.

 

وقال في حديث لـ"عربي21" إن الحوثيين بعثوا رسالة منفصلة أن بإمكانهم التأثير على منشآت حيوية في الخليج، وقد تصل إلى دولة الإمارات، كما هدد زعيمهم الشهر الماضي.

 

وبحسب هاشم، فإن الهدف الحوثي من وراء ذلك "دفع الخليج للتفاوض مع الجماعة، حتى لا تكون أداة من أدوات طهران في الحرب القادمة". على حسب وصفه  

 

وما يعزز هذه الفرضية؛ النظرة الأمريكية والأوروبية للجماعة الحوثية، بأنها بعيدة عن المحور الإيراني.

 

وحول أبعاد هجوم الحوثيين النوعي، أوضح رئيس مركز "ساس" للدارسات أنه تأكيد من الحركة الحوثية بأنها عبر الصواريخ الباليستية، وطائرات دون طيار تمثل تهديدا على منطقة شبه الجزيرة العربية، وبإمكانه تغطية مساحة واسعة.

 

أما بالنسبة للسعودية، فإن المتمردين الحوثيين يمثلون تهديدا لاقتصادها ولرؤية ولي العهد 2030 الاقتصادية، ويزيدون من أوجاعها مع التراجع المستمر للاقتصاد السعودي منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

 

هدف استراتيجي بامتياز

 

من جانبه، قال الإعلامي اليمني، الذي يشغل مدير مكتب قناة الجزيرة باليمن، سعيد ثابت، إن ضربات الحوثيين اليوم كانت ضربات لأهداف استراتيجية بامتياز، وربما يكون لها ما بعدها. حسب قوله.

 

وأضاف في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك" أن الهجوم الحوثي لا يعدو عن كونه رسالة إيرانية من خلال وكلائها (يقصد الحوثي) إلى واشنطن، جاءت على خلفية تصاعد النزاع الإيراني الأمريكي في المنطقة.

 

وأشار ثابت إلى أن السعودية تمتلك 1200 كلم بترولاين، المعروف أيضا باسم خط الأنابيب بين الشرق والغرب الذي يمتد عبر المملكة من مصفاة بقيق إلى البحر الأحمر، وهذا كان هدف الضربات اليوم.

 

وذكر أن غالبية قدرة خط الأنابيب الخارج من المنطقة الشرقية له غرض مزدوج لخدمة أسواق المملكة في نصف الكرة الأرضية الغربي، وكطريق تصدير احتياطي من شأنه تحويل مسار إنتاج نفط المنطقة الشرقية غربا إلى محطة التصدير في ينبع على البحر الأحمر، في حال تسببت أي مشكلة أمنية بإغلاق مضيق هرمز.

 

وأكد الإعلامي اليمني في قناة الجزيرة أن الهدف من ضربات اليوم توصيل رسالة إلى أن تأثير المواجهة المحتملة في الخليج بين الإيرانيين والأمريكيين لن يتوقف عند إغلاق مضيق هرمز.

 

ويأتي هذا الهجوم الذي شنه الحوثيون أمس، بعد 5 سنوات من الحرب الذي تقوده السعودية في اليمن، لإعادة سلطة الرئيس عبدربه منصور هادي الشرعية، وإنهاء انقلاب الجماعة عليها.

 

إلا أن الصراع ذهب بعيدا عن هذا الهدف تجاه "طموحات وأطماع أخرى"، تجسده الاتهامات التي يطلقها بين الحين والآخر مسؤولون حكوميون ضد التحالف العسكري السعودي الإماراتي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اتفاق استوكهولم
صلاة الحوثيين
الإغتيالات في عدن
تعز تجري لنفسها عملية جراحية!